محاضرة و ايضا نشرت في موقع عروبة 22
عروبة 22
القضية الفلسطينية و موقف الكويت
كاي باحث في موضوع له أهمية سياسية و ثقافية ، يعرف في تعرضه لهكذا موضوع ان ما بحوزته من معلومات هي التي بيني عليها تحليله للمشهد ،وبالتالي فان هناك مناطق قصور ، يقيني ان الاخوة القراء المطلعين لديهم معرفة و تحليل وخبرات تسد النقص، و الذي لا شك اني واقع فيه في هذه الدارسة .
الموضوع المطروح واسع ومتشعب، وله أهمية خاصة في هذا التوقيت، الذي يحتاج الى مصارحة لا محاملة ، لذلك فاني سوف احصر كلامي في ثلاث ملفات اراها حاكمة في الموضوع المطروح للنقاش وهو ( القضية الفلسطينية و موقف الكويت منها)
- الكويت وعلاقتها بالعروبة السياسية ,
- موقف الكويت من القضية الفلسطينية.
- المشهد الحالي في غزة ، من الخاسر ومن المستفيد ومخاطره على المنطقة.
- امام هذه المحاور الثلاثة يمكن الحديث عن علامات بارزة .
- في المحور الأول : الكويت بلاد العرب ، وهو العنوhن البريدي الذي وعينا عليه للكويت ، فهي جزء لا يتجزأ من جغرافية و ثقافة عربية ، أهلها عرب روحا و انتماء ، لذلك فان علاقتها بالعروبة ليست جديدة ، وتعلقها بالقضايا العربية أيضا ليست جديدة ولا مستغربة.
الا ان توقيت ميلاد استقلال الكويت شهد مرحلة حرجة وفاصلة و هي صعود ( القومية العربية) و ما صاحبها من صراعات .
فقد كانت ملابسات الاستقلال من رغبة عربية في تقليص (الارتباط ببريطانيا) و التي كانت مهيمنة على الخليج لفترة طويلة ، تزامن مع مطالبات غير محقة من العسكر الحاكمين في العراق بالكويت، خلق ظروف سياسية خاصة ، منها طلب وجود بريطاني من قبل الكويت ، و شروط عربية بان الاعتراف بالكويت تتطلب خفض العلاقة ببريطانيا ، و بالتالي وجود قوات عربية على الحدود الكويتية ، و قد بدات منذ ذلك الوقت ما يسميه استاذنا عبد الله بشارة ( المرحلة العربية السياسة في الكويت) بين عام 1960 – 1990
هذه المرحلة علقت توجه الكويت مع الحليف الغربي، كشرط لاعتراف بالكويت عربيا، و من ثم عالميا ، فاصبح الفضاء العربي هو الذي تتحرك فيه الكويت ، واصبح هناك قناعة ان حماية الكويت تكمن في استمرار التضامن العربي ، واي خلاف عربي \ عربي يشكل هاجس للكويت و تنشط بقوة للمساعدة في حله .
- كمثال التدخل لرأب الصدع في اثناء الحرب اللبنانية ، و بين الاشقاء في اليمن ( شمال \و جنوب)كما ترأست لجنة الدفاع عن العراق ابان الحرب العراقية الإيرانية ، من بين عدد اخر من القضايا .
- الى درجة انه عشية الاحتلال العراقي للكويت تحدث الشيخ صباح الأحمد رحمه الله لتلفزيون ال س ان ان و اجاب على سول لو ساءت الأمور من تستنجد به ؟ قال : الجامعة العربية !
-في 25 مايو تم اعتداء اثيم على امير الكويت، وقتها المرحوم الشيخ جابر الأحمد ، وتدفقت جماهير الى قصر السيف ، و كان متألما، الا انه قال ان ما يوجعني هو صوت المدافع على مخيمات الفلسطينيين في بيروت !!
-هذه الفترة هي فترة ( العروبة النشيطة) من بين مظهرها
-اصدار مجلة العربي
-احتضان النضال الفلسطيني
-انشاء الصندوق الكويتي للتنمية العربية 1961( اول مؤسسة عابرة عربيا للتنمية) ، يخدم حتى الان اكثر من 100 دولة ، اكثر كثيرا من مشروع التنمية الخارجي الأمريكي !
-استخدام قوة الكويت الناعمة في الدفاع عن القضية.
2– القضية الفلسطينية :
كان من طبيعة المرحلة احتضان القضايا العربية ،على راسها القضية الفلسطينية وكان ذلك الاحتضان يتبلور في الكثر من المساقات.
- تدفق على الكويت عددا كبيرا من الفلسطينيين بعد النكبة، و لكن اكثر بعد حرب 76 ،( بلا منه ) بل اعتبرت ذلك ( واجب) فكانت ملاذا مختلفا ، لم يكن هناك ( مخيمات فلسطينية في الكويت) بل احياء بكاملها و بخدماتها ، جزء منهم اصبح مواطن و آخرون عملوا بكرامة و توظفوا في الدولة ، بعضهم في مناصب رفيعة ، و البعض الاخر عمل بالتجارة ، و فتحت المدارس للأبناء و التعليم المسائي لمن يرغب ،واصبح عددا منهم في مراكز مهمة منها سفراء و قريبون لمتخذي القرار ، كل ذلك كان طبيعيا بالنسبة للمواطن الكويتي ، و الذي كان ينتصر للقضية
-في هذه الفترة و لدت حركة فتح على ارض الكويت، بل حتى بذور حماس ، كما قال خالد مشعل في احدى لقاءاته الأخيرة ، حيث تربى و درس في الكويت
-كما فرضت الكويت نسبة من مرتبات العاملين الفلسطينيين في الحكومة لدعم منظمة التحرير ،بجانب التبرعات الحكومية والاهلية السخية
-في هذه الفترة كانت التجمعات السياسية و المهنية الفلسطينية تعمل بحرية مطلقة ، بل اصبح لها (دالة) على الدولة وترحيب شعبي كبير .
– قام الشيخ سعد العبد الله ( ريس وزراء الكويت) عام 1970 بإخراج ياسر عرفات من الأردن ، في ثياب احد مرافقي الشيخ سعد ، بعد ان احتدم القتال بين فتح و السلطة الأردنية ،
– كل من الدبلوماسية الكويتية ، و الصحافة الكويتية ، كان الشغل الشاغل لها القضية ،
-يتحدث الأستاذ عبد الله بشارة في كتابة( عامان في مجلس الامن)كيف بذل جهدا لجمع ( ما لا يجمع في ذلك الوقت من المحرمات السياسية ) زهدي الطرزي ممثل المنظمة في الأمم المتحدة ، والسيد مندوب الولايات المتحدة في مجلس الامن اندرو ينج في منزله في الأول من سبتمبر 1979 ، و قد عرفت الصحافة الأميركة بالخبر ، وفقد السيد اندرو ينج وظيفته المرموقة .
- بسبب تشرذم العمل الفلسطيني فصائل و جماعات ، فقد عانت الكويت كثيرا من ذلك . كأمثلة :
- قتل على ناصر محمد ممثل منظمة التحرير على ارض الكويت بأيدي فلسطينية 1 يونيو 1981
- أيضا قتل اثنان من المع الدبلوماسيين الكويتيين ، مصطفى مرزوق في 4-6- 1982 في نيودلهي
- ونجيب السيد الرفاعي 16-9- 82 في اسبانيا (ونجا السفير محمد السداح)
- تقيدت حركة كثير من سفراء الكويت في الخارج .
- تفجيرات المقاهي في عام 1985 ، و بعض السفارات العاملة في الكويت
- كلها كانت اعمال إرهابية ابتزازية .
- مع حرب العراق\ ايران ( 1980) انشق الصف العربي ، وبدى ان تقريب وجهات النظر مستحيلة بين الأطراف العربية ، فالتفت القيادة الكويتية الى عمقها الاستراتيجي ، وهو الخليج ، فبادرة بطرح فكرة ( وحدة الدول الخليجي) كملاذ امن للأمن في المنطقة ، وعرضت الفكرة على صدام حسين في مؤتمر قمة عمان 1980 ( للعلم)، و اقترح ( كما عرفت) من الشيخ المرحوم صباح الأحمد ان تكون التسمية ( التعاون) والأوراق الأولى التي قدمتها الكويت كان بها (هيئة فض المنازعات) الا انها لم تتبلور !
صدمة 2 أغسطس عام 1990
-ربما صدمة أغسطس 1990 انهت مرحلة ( العروبة السياسية) المثالية ، و فعلت التضامن الخليجي ، كما توقعت الكويت ، لكنها في نفس الوقت أبقت على ( مناصرة الحق الفلسطيني)
-في الغزو المشؤم كان موقف القيادة الفلسطينية او معظمها و جمع وازن من المثقفين و الجماهير الفلسطينية ، موقف سلبي ، ليس محايد ،ولكن مناصر للاحتلال ( كان ذلك مفارقة صارخة ) شعب محتل يقف ضد مصالح شعب محتل آخر ، قدم له كل المساعدة ، السياسية و المالية و الدبلوماسية !
-كل تلك المواقف والتي رفعت شعار معيب ( تحرير فلسطين يمر بدسمان) الذي يعرفها جيلنا ، قوبلت ليس بتخلي عن دعم الحق ، بل الاستمرار في دعم الباطل .
-مع ذلك استمرت الكويت في مناصرة القضية كونها قضية حق .
فنظمت عام 2018 قمة دولية لأعمار غزة ،
على سبيل المثال اصدرنا في عالم المعرفة يناير 2018 كتاب بعنوان ( دولة الإرهاب)كيف قامت دولة إسرائيل الحديثة ،كتب مؤرخ بريطاني هو تومس سويرز ، وقد نفذت نسخه الخمسين الف !
-لقد ابتلت الحركة التحررية الفلسطينية بالتشرذم و المزايدة ، وقد جمع العرب في عواصمهم المختلفة القاهرة و الرياض و مكة و الجزائر القوى الفلسطينية في سبيل الوفاق ( توقع المواثيق) وتخالف بعد أيام !
- لقد اضاعت قيادات فلسطينية البوصلة من خلال التخالف مع ( الحليف الخطأ) و لا زال بعضها يفعل !
- وحتى امس القريب من المعيب ان نسمع تصريح للسيد محمود عباس يناشد السلطة المصرية باحتضان الفصائل الفلسطينية للتوفيق بينها !!
الملف الثالث : المشهد الحالي في غزة
- لا يجادل عاقل ان ما يواجه الفلسطينيين اليوم في غزة هو ( إبادة بشرية) بكل عناصرها المعرفة في القانون الدولي ، وما يحدث يثير الاشمئزاز الغضب .
- وهي حرب لا يصغي اليها المجتمع السياسي الدولي بما يكفي من موقف انساني او بما تستحق من اهتمام ، عدى المواقف الشعبية ، ربما بسبب اكراهات داخلية في الدول الغربية ، بل واخذ بعضها يسن التشريعات ضد حماس كونها ( منظمة إرهابية)
السؤال لماذا 7 أكتوبر ، و من هم ضحاياه ، ومن المستفيد؟ كما نعرف جميعا فانه في أي حرب اول الضحايا هي الحقية ، وحتى الان لم نتنين الحقية وراء الدوافع ل 7 أكتوبر، و لكن يمكن ان نجتهد ، بما يتوفر من معلومات.
- واضح انه اذا كان ثمة استراتيجية في بدا المعركة ، فلا توجد استراتيجية خروج.
- ما هي حسابات حماس . يمكن للمتابع ان يفترض ان الحدث في 7 أكتوبر مبنى على عدد من الافتراضات من قبل حماس .
- احداث هزة كبرى في المجتمع الإسرائيلي ( وهذا حصل)
- اعتقاد حماس بما تردد كثيرا في ادبيات ( المقاومة) بوحدة الساحات! و لم يكن ذلك الافتراض صحيحا ، كل ما تم تفعيله في الجبهة الجنوبية اللبنانية ما عرف ( بقواعد الاشتباك).
- الحليف الايراني تبرا من الموضوع في الأيام الأولى ( سوف اتي على تفاصيل ذلك)
- استغلال الاسرى الإسرائيليين ، و لكن تبين ان هذا الملف اعتبرته الحكومة الإسرائيلية ثانويا، في حين توقعت حماس ان يكون حاسما!
- اثارة سخط عام في الضفة الغربية ( حدث جزئيا، ولكن لم يكن على مستوى امل حماس)
- خدمة الاستراتيجية الإيرانية
العنصر السادس علينا فحصة عن قرب !
- قطع الطريق على اتفاق سعودي\ امريكي إسرائيلي ، كان يمكن من خلاله بحث الخروج بدولة فلسطينية ،على الخطوط العريضة لاتفاقية أوسلو .
- قطع الطريق على الفكرة الاستراتيجية، وهي المحور اللوجستي الذي اتفق عليه في لقاء مجموعة العشرين، سبتمبر 2023 ( الهند \ الامارات\ إسرائيل ثم أوروبا) بمباركة من الولايات المتحدة .
الفكرة ( تحقيق استراتيجية ايران وهي حرب العدو دون الاشتباك معه)! (سون تزو)
منها الاشتباك المحدود في جنوب لبنان ، اثارة المناصرين في العراق ضد الوجود الأمريكي ، و محاولة خنق التجارة العالمية في باب المندب !
- الشواهد على ما تقدم كثيرة منها:
- تصريح إسماعيل هنية للتلفزيون الجزيرة ( موجود على اليوتيوب) حيث قال ( نحارب إسرائيل لإلهائها عن ايران) يمكن اعتبار ذلك التصريح للمتشككين انه ( زلة لسان) !
- تصريح المتحدث باسم الحرس الثوري رمضان شريف في 27 ديسمبر قال ( طوفان الأقصى رد على مقتل سليمان) نفي ذلك التصريح بسبب الاحراج ، و يمكن اعتباره زلة لسان !
- الا ان ما كتبته الصحافة وما أذيع في المحطات التلفزيونية الرسمية الإيرانية هو الذي يعتد به و منه …
- كما كتبت صحيفة جوان التابعة للحرس الإيراني في 8 أكتوبر ( بعد يوم واحد فقط من بدا العمليات الحربية في غزة ) تقول : ان تزامن هذه العملية مع كلام المرشد خامنئي الواضح في 3 أكتوبر هو ( مؤشر واضح على علم المرشد بالغزو)!! فقد قال المرشد ( ان الحكومات التي تتخذ من مغامرة التطبيع مع الكيان الصهيوني نموذجا لها ستخسر ،و الخسارة في انتظارها ، وكما يقول الاوربيون انهم يراهنون على الحصان الخاسر ) !
- عزت ضرغامي وزير التراث و الصناعات اليدوية في الجمهورية الإسلامية يقول ( ذهبت الى المنطقة ( غزة) بصفتي المسؤول عن انتاج الصواريخ …. وهذه هي نفس الانفاق التي يقاتلون فيها اليوم ، قضيت بعض الوقت داخل هذه النفاق …. حيث كنت اذهب لأعطيهم دورة تدريبية حول كيفية استخدام الصواريخ ، لقد كانت واحدة من انجح الدورات ( تليفزيون افق الحكومي الإيراني 24 نوفمبر 2023 ).
- ( العميد قاسم قرشي ، نائب قائد منظمة الباسيج التابعة للحرس للثوري الإيراني) ، في كلمة له امام قوات الباسيج : يقول : حزب الله في لبنان و حماس و الجهاد الإسلامي في غزة و اليمنيون و الرجال السوريون الاحرار يسترشدون بأفكاركم وتدريباتكم و تعليماتكم وتوجيهات القائد …. (تلفزيون قم الحكومي 24 نوفمبر 2023)
- العميد محمد تقى اصانلو ( احد قادة الحرس الثوري ،( قناة اشراق التابعة للنظام 24 نوفمبر 2023) يقول ( اليوم خنادقنا تبعد الفي كليو من حدودنا ، وهم يقاتلون في اليمن ، وقد اخذ المحاربون الأفغان و الباكستانيون و العراقيون و السوريون يقاتلون في اليمن ولبنان وسوريا و فلسطين ، هذه الحرب التي بدأناها لا تنتهي ستستمر و تتطور !!
- قال وزير خارجية ايران الحالي عبد الحسين اللهيان في مقابلة تلفزيونية ( (موقع ديدبان الإيرانية 22 أكتوبر 2023) ( اذا لم ندافع عن غزة اليوم ، فسنضطر غدا الى التعامل مع القنابل الفسفورية في مدننا)
- ما تقدم هو غيض من فيض من تصريحات قادمة من مصادر إيرانية و قد نوه عن مكانها و تاريخها وقائلها ، و بعضها كان متعجلا، قبل ان يأخذ المسار الرسمي الإيراني تراجعا من خلال الإعلان ( النيء بالنفس) كما هو معلوم .
- بل ان ايران في وقت ما طلبت ان يكون تبادل الاسري بين حماس و إسرائيل في طهران !!!
السؤال الاخر هل كانت إسرائيل بما تتلك من قوة استخبارية غافلة عن اعمال حماس ؟
- هناك استراتيجية إسرائيلية تقول ان حماس ضرورة إسرائيلية في وقت ما و هي تعميق الشقاق الفلسطيني بدليل :
- ان النتائج السلبية الممكن ان تأتي من حماس بموازاتها بأهمية و جود الخلاف الفلسطيني \ الفلسطيني ،هو الكفة الرابحة
- لقد حاول العرب 18 مرة في غضون هذا القرن ان يجمعوا الراسين دون نتيجة توقع اتفاقات ( اخرها في الجزائر ) و يتخلى عنها في الأيام القليلة اللاحقة ( لو كان فيها الهين لفسدتا)!
- قدمت اسرائيل لحكم حماس في غزة الكثير من الخدمات ، اشترت بعض من منتجاتها ، شغلت عددا من عمالها في الاعمال الإسرائيلية، قدمت الطاقة و أيضا سمحت العون المالي القادم من دول عربية .
- كان الفكر السائد ان وزن تلك التسهيلات و ترك حماس تحكم اكثر من الأغراء الإيراني، هنا مقتل الاستراتيجية الإسرائيلية .
ايران حققت هدف بجانب الأهداف السابقة وهي استمالة عدد وازن من الرأي العام العربي ضد ما تسميه ( الشيطان الكير).
اذا كان ثمة درس مهم يمكن استخلاصه من الاحداث الأخيرة ، فهو على الفلسطينيين ان يقلعوا شوكهم بأيديهم ، والوحدة الفلسطينية ليست ترفا بل ضرورة ومصلحة ، ليس بعيدا عن المساعدة العربية و الدولية ان توحدت الأهداف و تقاربت الوسائل ، ولكن بالاعتماد على النفس و إعطاء الاخر مساحة، فمن هو قادر على المساعدة ، الدبلوماسية و السياسية ، يمكنه ان يفعل ، ولا لوم على الفلسطينيين من التعاون مع من يروه قادرا على المساعدة لمشروعهم التحرري دون ان يرتهنوا لمشروعه ، و لا يجب ان يحتكروا توزيع صكوك (الوطنية و الخيانة) على الاخرين ،ذلك لم يجدي في السابق و لم يجدي اليوم ولن يجدي في الغد ، وكلما وصلوا الى هذا القناعة، كلما كان ذلك اكثر مساعدة للقضية ، وقد تمت دعوة الدول الإسلامية بمبادرة سعودية لأخذ موقف فعال سياسيا ، و هي إضافة الى حراك إقليمي و دولي يتوجب فهمه و عدم المزايدة عليه ،و يُبنى الامر على قاعدة ( من كل ما يستطيع ان يساعد)ا : القضية لها عبء دولي ، فان تركت الأمور دوليا كما هي من استمرار الصراع فان ذلك بالتأكيد سوف يؤثر على الامن الدولي ،ولن تكون اية دولة في مأمن من النتائج الكارثية لاستمرار الصراع ، و الاقليم لن يهدأ و العالم سيبقى قلقا في كل لحظة وساعة يتوقع الشر .
اما الخلاصة فهي
1 – افتقدت الحركة الفلسطينية ( اليه حضارية لحل المنازعات) من ثنائية (الحسيني\ النشاشيبي) الى ( فتح \حماس)، وكثر ما جرب حل الخلافات بين الفصائل بالقوة .
- حققت ايران اهداف سلبية و لكن ليس إيجابية ، فقد كانت تطمح ان يلجأ اليها للتدخل في الحل ؟ طبعا بثمن سياسي تحدده .
- بتدخل الحوثي في التجارة العالمية ، سوف يرفع تكلفة البضائع و الخدمات لكثير من الدول ، ومن ثم تعود من جديد الى التضخم، مما يقلل التعاطف مع القضية
- سوف يزداد الهجوم على دول الخليج إعلاميا و اتهامها بالتقصير ، ووضع اللوم باطلا عليها ،وقد بدات ماكينات ( الإسلام الحركي) بفعل ذلك ، رغم مواقف الدول و الشعب المؤيد للحق الفلسطيني .